مليكة بوطاوي ، رئيسة الجمعية الوطنية لترقية ثقافة البيئة والطاقات المتجددة:

” النفايات اليوم قيمة مضافة لاقتصاد ومادة لجلب الثروة نظيفة “

“لابد من إدراج مادة البيئة والمحيط في المنظومة التربوية “

تعتبر جمعية الوطنية لترقية ثقافة البيئة والطاقات المتجددة  من الجمعيات الوطنية حديثة النشأة التى ترفع التحدي من اجل تحقيق الأهداف المنوط بها  بدءا من ترقية ثقافة البيئة  و تعزيز روح التطوع لدى الأفراد وسط المجتمع قصد التكفل بحماية البيئة وكذا القيام بحملات تطوعية  من غرس أشجار وخلق مساحات خضراء وتنظيف الأحياء السكنية   وفرز  النفايات ، بالإضافة إلى المساهمة  مع الهيئات المعنية بالبيئة  والمحافظة عليها .

حا ج موسى شهيرة  


  “النفايات قيمة مضافة لاقتصاد ومادة لجلب الثروة”

 تعتبر مليكة بوطاوي رئيسة الجمعية الوطنية  لترقية ثقافة البيئة والطاقات المتجددة أن النفايات  مصدر من مصادر الطاقة المتجددة الأكثر  نمواً عبر العالم بعد طاقتي الشمس والرياح، حيث  باتت النفايات بأنواعها مجالا استثماريا مهما للعديد من الدول كألمانيا  بفضل تقنية إعادة التدوير وإدخال التكنولوجيا في هذا النشاط بعد أن كانت مصدرا للتلوث البيئي ولانبعاث الروائح الكريهة.
 وأضافت السيدة بوطاوي  أن النفايات اليوم بإمكانها المساهمة في الاقتصاد الوطني من خلال توفير إنتاج ومناصب شغل  عبر إنشاء مصانع ضخمة تعمل على رسكلة النفايات  وفرزها وتحويلها إلى طاقة متجددة ونظيفة بالتالي توظيف أزيد من 100 يد عاملة بشكل مباشر ناهيك عن التوظيف غير مباشر . 

 كما تأسفت مليكة بوطاوي  رئيسة جمعية الوطنية لترقية ثقافة البيئة والطاقات المتجددة جهل الحكومة لأهمية النفايات،  فحاليا لأسف الشديد  المؤسسات المعنية  بالنفايات  ولا تعطي لها قيمتها الحقيقية كونها ثروة نظيفة  ،وانه ولو إن تم استغلالها في استثمارات كبيرة لتوليد طاقة متجددة ، حيث إننا نلاحظ أن جمع هذه النفايات في حد ذاتها هو تكلفة  لكن لا نستغلها كطاقة شمسية  او كطاقة للتصنيع نظيفة  بالعكس نعمل على رميها وردمها   مثلا ماليزيا  هي الدولة الوحيدة في العالم التى تمشي بالطاقة الشمسية الناتجة عن النفايات العضوية  ونحن لحد الآن لا نعتبر النفايات قيمة مضافة لاقتصاد ومادة لجلب الثروة و فكثير من  الدول اليوم تستورد النفايات من اجل توليد طاقة نظيفة كألمانيا أكبر دولة في عام التصنيع .

كما أكدت  بوطاوي على  ضرورة التخلص من الاقتصاد الريعي وتنويع مصادر النمو لخلق الثروة والتخلص من الاعتماد الشديد على عوائد صادرات النفط والغاز، التي الأمر الذي انعكس سلبا على الموازنة وعلى احتياطات البلد من العملات الصعبة.  بالإضافة مساحة الجزائر الواسعة تسمح لنا الابتعاد عن استراد مواد الاسمنت وإنتاجها محليا وتقديم منتجات فلاحيه طبيعة خالية من مواد كيمائية مضرة بالصحة المواطن .

البيئة مسؤولية الجميع …

القضية الحفاظ على البيئة  هي مسؤولية الجميع  فهي واجب وطني إنساني تقع على عاتق الجميع، فلا يمكن أن تتحمل جهة معينة مسؤولية التدهور البيئي في البلاد، بل يجب على الجميع المساهمة في الحفاظ عليها، فهي تؤثر في مستوى معيشتنا بالمقام الأول، كون مقاييس جودة الحياة في أي دولة أو مدينة، تتضمن الصحة العامة.فالدولة لا تستطيع وحدها الحفاظ على البيئة  أمام الكثافة السكانية الكبيرة وعدد عمال النظافة والإمكانيات المتوفرة .

فالجمعيات اليوم تعمل على القيام بحملات توعية تحسيسية ولا يمكن إنكار ذلك لكن ينبغي تكاثف جميع أفراد وهيئات المتواجدة في المجتمع  ونحن جمعية ترقية ثقافة البيئة والطاقات المتجددة نقوم بحملات تحسيسة في أحياء مختلفة شعبية ونصف شعبية وراقية ونقوم على أساسها بدراسات ، وان أول خطوة تبدأ من البيت بفرز النفايات التى ترجع لكنز للاقتصاد الوطني لو نقوم باستغلالها حيث من شأنها توفير اسمنت موجهة للزراعة وبالتالي توفير منتوجات طبيعة خالية من المواد الكيمائية المضرة للصحة المواطن .
ففي النهاية الجميع يتأثر بالتلوث البيئي، لذلك حماية البيئة مسؤولية الجميع، ويجب علينا عدم استصغار أبسط الأمور المتعلّقة بالبيئة كالتدخين في الأماكن العامة وعدم الالتزام بالأماكن المخصصة للنفايات، فلكل تصرف ثمن إن لم تدفعه أنت سيدفعه غيرك اليوم، وربما تكون أنت تتضر من أفعال غيرك في يوم آخر، لذلك لا بد من جميع أبناء المجتمع أن يحرصوا على سلامة بيئتهم، وأن يكونوا هم أكثر من يطالب بالحفاظ عليها.

الإعلام البيئي ضرورة ملحة للتوعية بمخاطر التلوث

يكاد يكون الفرز النفايات  مستحيلا  بسبب عدم توفر مصانع متخصصة في هذا المجال،بما يضطر على ردم هذه النفايات في حفر حتى وان قام  الموطن في البيت بفرز نفايات بالبيت ، لا يمكننا ان نمشي في هذا الطرح حيث ان المواطن يجب ان يجد في الشارع هذا الفرز في  من خلال حاويات منظمة هنا يكمن تدخل الدولة والبلديات

كما ثمن مكليكة بوطاوي  قرار الوزيرة البيئة القاضي بتكوين صحفيين في مجال البيئة  واعتبرته خطوة ايجابية حتى الإعلام لما دور كبير بالتوعية والمنفعة العامة من خلال مساهمة الفرد  ومساهمة الكل في الحفاظ على البيئة

 بحيث يهدف  الإعلام البيئي إلى إيضاح وتبسيط المفاهيم البيئية وتشكيل وعي بيئي لدى الجماهير، وتسليط الضوء على المشكلات البيئية القائمة، وطرق وأساليب حلها، والتوجه بخطاب إعلامي إلى أصحاب المصلحة وأصحاب القرار لحثهم على اتخاذ القرارات والإجراءات التي تكفل حماية البيئة والحد من استنزاف مواردها والحد من الآثار الضارة الناتجة عن التدهور البيئي.

تكوين شباب في مجال رسكرلة النفايات

من المشاريع التى نود تحقيقها في الوقت الراهن هي التكوين ومرافقة الشباب في مجال الاستثمار المتعلقة بارسكلة وإظهار فائدة الكبيرة بالنفايات التي تعتبر كنزا 

توعي الشباب بقيمة النفايات ، بالتالي إقبال كبير من قبل الناس والنظر إليها كقيمة مضافة  وبالتالي نمشي لتحقيق هدف من أهدافنا  ، حملات التنظيف مع بلديات.

و أيضا تشجيع الشباب الجامعي والحاملين لشهادات في مجال التكوين المهني، من أجل الاطلاع على مختلف المعدات  والتقنيات المستخدمة في مجال استرجاع ومعالجة النفايات، والبحث في السياق عن فرص استثمار أو إنشاء مؤسسات صغيرة في مجال معالجة  وتدوير النفايات.

إدراج مادة البيئة والمحيط في التعليم كمادة أساسية

أكدت مليكة بوطاوي انه لابد إن تدرس مادة الحفاظ على البيئة ضمن قنوات التعليم  والتربية  مثل بقية المواد الأساسية ،حيث نحن في الاجتماع الأخير مع وسيط الجمهورية اقترحنا تدريس  مادة البيئة  والمحيط كمادة أساسية  وإيجاد تخصصات في الجامعات لا يوجد إعلام بيئة . كما يعتبر التعليم البيئي عملية تعليمية شمولية موجهة نحو خلق أفراد مسؤولين لاستكشاف وتحديد القضايا والمشاكل البيئية القائمة والمشاركة في حلها وإتخاذ إجراءات فعالة لتحسين أوضاع البيئة, والعمل على الحيلولة دون حدوث مشكلات بيئية جديدة. ونتيجة لذلك، فإنه يمكن للأفراد تطوير وعي أعمق وفهم أوسع للقضايا البيئية، بل ويمكن لهم إكتساب مهارات فعالة تساعدهم على إتخاذ قرارات واعية ومسؤولة وغير منحازة تؤول إلى حل التحديات البيئية

زر الذهاب إلى الأعلى