أخبار العالم

ماهي آخر التطورات في مالي؟ وهل ستتدخل الجزائر عسكريا لحماية أمنها القومي؟

في حديث حول اخر المستجدات الأمنية والسياسية في مالي قال الباحث والخبير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية ” محمد الأمين مروش ” ان بإيعاز من طرف اللوبي الفرنكوصهيوني تتعرض دولة مالي الشقيقة لضغوطات اقتصادية جديدة من طرف دول غرب افريقيا ( اكواس) في محاولة لثنيها عن المسار التصحيحي الذي اتخذته مالي محاولة التخلص من الاستعمار الامبريالي الفرنسي الذي لم يستسغ فكرة وقف استغلال دول افريقيا.

و يضيف ان ما يحدث في مالي جاء بإيعاز فرنسي لان حين تعود قليلا للوراء شهر ماي 2021 عندما قامت المحكمة الدستورية بتعيين العقيد هاشمي غويتا رئيسا مؤقتا للبلاد، اذ قام هذا الأخير بعد تسلمه زمام الأمور مباشرة بطرد قوات الفرنسية من مالي، ما اخلط اوراق الايليزي و دفعه للبحث عن سبل اخرى للحفاظ على التواجد الفرنسي في مالي التي تعتبر المنجم الرئيسي للذهب الفرنسي.

ليأكد ذات المتحدث ان الإعلان عن اتفاق بين مالي وقوات فاغنر الروسية الخاصة أثار قلقا وغضبا فرنسيا شديدا، اذ تأكدت أن العد التنازلي لنهاية النفوذ الفرنسي قد بدأ ملوحا بعهد جديد لإفريقيا، و مازاد من تأزم أوضاع فرنسا في مالي وظهرت انعكاسته في باريس من احتجاجات يومية بسبب تراجع الاقتصاد الفرنسي بعد تراجع النفوذ الفرنسي بإفريقيا، فالدور النشط للدبلوماسية الجزائرية مؤخرا منبئا عن عدم الإكتفاء بدور المراقب فقط بل الذهاب إلى التدخل العسكري المباشر اذا استلزم الأمر وهذا حماية للأمن القومي الجزائري بدرجة أولى وفرض منطق القوة العسكرية لوضع حد لأي مناورات تهدف الى ضرب أمن وإستقرار الجزائر  بداية من جيرانها .

وقال المتحدث ان قيام منظمة الامم المتحدة بارسال بعثة الى مالي بعد التشاور مع الطرف الجزائري باعتباره دولة جارة و أمن مالي يدخل ضمن الامن القومي الجزائري مغيبة الدور الفرنسي ما ضاعف غضب باريس و دفعها الى البحث عن طريقة ضغط جديدة تمثلت في تحريض دول غرب افريقيا الى التحرك بفرض عقوبات اقتصادية على مالي عوض تقديم الدعم للتخلص من النفوذ الاستعماري الناهب لخيرات افريقيا.

ليضيف ان فرض دول غرب افريقيا ( ايكواس ) مجموعة من العقوبات الاقتصادية الشاملة على مالي في بيان صدر بعد قمة طارئة في العاصمة الغانية أكرا ملوحة بغلق الحدود و الذهاب الى ابعد من ذلك مرجعة ذلك الى عدم جدية مالي في اجراء انتخابات مستعجلة وقالت الكتلة المؤلفة من 15 عضوا إنها وافقت على فرض عقوبات إضافية بأثر فوري، وشمل ذلك إغلاق الحدود البرية والجوية للأعضاء مع مالي وتعليق المعاملات المالية غير الضرورية وتجميد أصول الدولة المالية في البنوك التجارية التابعة لإيكواس واستدعاء سفراء الدول الأعضاء في إيكواس من باماكو.

– الغريب ان العقوبات على مالي جاءت بالتزامن مع لقاء وزير خارجيتها عبدو اللاي ديوب، بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حيث أكد وزير خارجية مالي أن الجزائر تلعب دورا أساسيا كحليف وشريك استراتيجي لمالي
واما عن ابرز أهداف الجزائر من امن و استقرار مالي هو حماية حدودها الشاسعة التي تبلغ اكثر من 1200 كليومترا و طرد التواجد الفرنسي من مالي.

ليختم الباحث والخبير محمد الأمين مروش ان عدم اجراء انتخابات رئاسية في مالي هو إطالة للأزمة لان تمديد المرحلة الإنتقالية في مالي لها عواقب وخيمة لذا وجب على الحكومة المالية الحالية العودة الى حوار جاد وهادىء مع شركائها في المنطقة وهذا لمنع اي انزلاقات خطيرة يفتح ابواب عودة القوات الفرنسية بذريعة حماية مصالحها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى